رحلة الفيوم مع التطرف والإرهاب..من عمر عبد الرحمن حتي محمود شفيق

56 views مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 15 ديسمبر 2016 - 9:57 صباحًا
رحلة الفيوم مع التطرف والإرهاب..من عمر عبد الرحمن حتي محمود شفيق

طفا اسم الفيوم مرة أخري علي سطح الأحداث بعد طول انزواء دام عدة سنوات ، اقترنت عودة الاسم هذه المرة بالعملية الإرهابية التي قام فيها الانتحاري محمود شفيق محمد مصطفي بتفجير نفسه بحزام ناسف بين المصلين بالكنيسة البطرسية بالعباسية ما أودي بحياة 24 بريئا وإصابة العشرات .

26 جماعة
وكان اسم الفيوم قد ارتبط بحوادث التطرف والإرهاب الأسود التي ضربت الفيوم ومصر خلال فترة الثمانينيات وبداية التسعينيات من القرن العشرين .
فالفيوم التي يطلق عليها الكثير من أهلها المحافظة المنسية والتي تسقط دائما من ذاكرة الحكومات والمسئولين مهما اختلفت الأنظمة ولذلك تجدها دائما ما تقع في نهاية الترتيب أي تقرير محلي أو دولي حول التنمية حيث وقعت ولسنين طوال فريسة لمثلت الفقر والجهل والمرض ولتكون لقمة سائغة تقع في براثن من يضرب لها علي أوتار الدين بحكم أن أهلها طيبون ومتدينون بطبيعتهم ، ويؤكد عدد من خبراء الأمن وكبار رجال الدين أن ارتباط الفيوم بجماعات الإسلام السياسي بدأ منذ منتصف الثلاثينيات من القرن العشرين عندما وقع اختيار مؤسس جماعة الإخوان المسلمين علي أحد أبنائها ليكون سكرتيرا عاما للجماعة ، وأن مركز أبشواي وحده كان يوجد به 26 جماعة دينية متطرفة خلال عقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين منها الإخوان – التكفير والهجرة – التوقف والتبيين – الناجون من النار – أنصار محمد – التبليغ والدعوة – جماعة السماوي وغيرها ، وفرضوا علي القري النائية التي سيطروا عليها أفكارا بالية منها تحريم التعليم ، وتحريم اللجوء إلي محاكم الدولة ، وتحريم الاختلاط ، وعدم الاعتداد ببطاقات تحقيق الشخصية التي تصدرها الأجهزة الشرطية التابعة للنظام .
لماذا الفيوم ؟ ولماذا كحك ؟
حال قري الفيوم في السبعينيات والثمانينات من القرن العشرين كان ” لا يسر عدو ولا حبيب ” ، فالفقر مدقع ، ونسبة الجهل والأمية عالية تكاد تتجاوز ال70 % ، والخدمات معدومة من مياه شرب وصرف صحي وكهرباء ، وتعاني القري من قلة عدد المدارس والمستشفيات والوحدات الصحية ومراكز الشباب وبيوت الثقافة وإن وجدت فهي حوائط صامتة بلا إمكانيات ، فقط كانت تنتشر فيها ظاهرة بناء المساجد بالتبرعات ما شجع كثير من متطرفي الفكر في إقامة مساجد خاصة بهم وتحت سيطرتهم خاصة بالقري النائية ومن أشهرها قرية كحك التي تقع علي ساحل بحيرة قارون واكن أهلها يمتهنون الصيد الذي نضبت موارده بالبحيرة ، وانتشرت من خلال هذه المساجد تيارات الإسلام السياسى التي تتستر بعباءة الدين وهو المدخل السهل الذي لا يجدون فيه أدني مقاومة عند البسطاء من الناس ، ورغم أن واقع حال القرية الآن يختلف عن فترة التي خضعت فيها لسيطرة الشوقيين فقط من حيث الشكل إل أن الحذر واجب لأن القرية وجاراتها لا تزال مؤهلة لنفس الدور .
مفتي تنظيم الجهاد
كان الشيخ عمر عبد الرحمن جاء الفيوم في منتصف الستينيات من القرن العشرين ليعمل إماما وخطيبا بأحد مساجد الأوقاف بقرية فيديمين بمركز سنورس لتكون الفيوم أولي محطاته حيث ظهرت ميوله المعارضة لنظام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ، وانضم لجمعية النهضة التي كانت تتخذ مقرا ومسجدا لها بشارع متفرع من شارع بطل السلام بحي الحواتم بمدينة الفيوم ، ثم انفصل عن الجمعية لخلافات وقعت بينه وبين بعض قياداتها ، وحصل خلال تلك الفترة علي الماجستير والدكتوراة وعمل مدرسا بكلية أصول الدين بفرع جامعة الأزهر بأسيوط حيث ارتبط بعلاقات قوية مع قيادات الجماعة الإسلامية بمحافظات الصعيد ، وكانت الجماعة قد تكونت مع ظهور الجماعات الدينية بالجامعات المصرية حيث تواصل عمر عبد الرحمن مع عدد منهم من بينهم أبو العلا ماضى وكرم زهدى وعبد المنعم أبو الفتوح وعاصم عبد الماجد وعصام دربالة وغيرهم وكونوا فيما بعد الجماعة الاسلامية ، وكان يخطب الجمعة بعدد من المساجد بمدينة الفيوم ومنها مسجد التقوي بالنويري ومسجد الشهداء بتقسيم مصطفي حسن ويتنقل بين أكثر من مسجد بالمحافظة لإلقاء خطبه المثيرة رغم التضييقات الأمنية عليه ، وبعد رحيل الرئيس عبد الناصر وتولي الرئيس السادات مقاليد الحكم أفتي بتكفيره وهي الزريعة التي استند عليها قتلة الرئيس السادات أثناء حضوره احتفالات انتصارات أكتوبر عام 1981 .
أحداث دموية
عرفت الفيوم العنف مبكرا مع تزايد نشاط عمر عبد الرحمن في النصف الثاني من الثمانينيات ، ففي مارس عام 1989 ألقي مجهولون عبوات حارقة علي عرض مسرحية ” أصل وخمسة ” التي نظمتها نقابة الزراعيين ما تسبب في إصابة ضابط كان يقوم بتأمين العرض وآخرين .
ويوم الجمعة 7 إبريل من نفس العام وقع صدام مسلح بين أنصاره والشرطة عقب الصلاة أمام مسجد الشهداء بمصطفي حسن تم خلالها ضبط 16 من أتباعه وبحوزتهم أسلحة نارية وقررت النيابة حبسهم ومنهم عمر عبد الرحمن بتهمة مقاومة السلطات واستغلال الدين في ترويج أفكار بقصد إثارة العنف وإحراز أسلحة نارية والشروع في قتل مأمور بندر الفيوم آنذاك ، وأعقب ذلك يوم السبت 15 إبريل إلقاء زجاجتين حارقتين من قطار الفيوم / أبشواي علي رواد سينما عبد الحميد بميدان السواقي ما تسبب في إصابة عدد من الرواد أثناء وقوفهم أمام شباك التذاكر وتم ضبط الفاعل وهو من أتباعه بعد مطاردة مثيرة وهو نفس الشخص الذي قام فيما بعد بتكرار لإلقاء العبوات الناسفة علي السياح بميدان السواقي وأصاب سبعة منهم كما ألقي عبوة ناسفة علي حفل للمرضي بمستشفي الفيوم العام نظماه جمعية أصقاء المرضي وطلاب كلية الخدمة الاجتماعية بجامعة الفيوم ما تسبب في إصابة عدد منهم وطالبة وطفلة وإحدي عضوات مجلس إدارة الجمعية ، وهذا العضو الذي كان ناشطا في هذه الأعمال بجماعة عمر عبد الرحمن كان من بين المتهمين فيما بعد في قضية اغتيال الدكتور رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب وقد لقي مصرعه وآخرين من شركائه في مواجهة مع الشرطة بالقرب من أسوار جامعة القاهرة .
ثم وقعت في إبريل عام 1990 أحداث سنورس التي هاجم خلالها المتطرفون 3 صيدليات وأشعلوا النار في عدد من المنازل ودراجة بخارية في محاولة لإثارة فتنة طائفية ، وتصاعدت الأحداث بإلقاء عبوة ناسفة وإطلاق النار علي قوة تأمين كنيسة العذراء بقرية سنهور القبلية بسنورس أثناء تناولهم الطعام عقب انطلاق مدفع الإفطار ما أسفر عن استشهاد مساعد شرطة وإصابة اثنين من قوة الحراسة .
انشقاق ورحيل
خلال تلك الفترة نشب خلاف كبير بين الدكتور عمر عبد الرحمن مفتي ما يسمي تنظيم الجهاد وأحد أتباعه المقربين المهندس شوقي الشيخ ، ورحل خلال هذه الفترة عمر عبد الرحمن من الفيوم إلي السودان ومنها إلي الولايات المتحدة الأمريكية حيث تم اعتقاله مسجنه علي خلفية اتهامه بالضلوع في تفجيرات إرهابية بعدد من المنشآت الحيوية ولا يزال حبيسا حتي الآن .
حقبة الشوقيين
وخلت الساحة خلال فترة التسعينات وخصوصا في منطقة كحك بمركز أبشواي للمهندس شوقي الشيخ الذي كان ينتمي لعائلة كبيرة في قرية سنرو بأبشواي والذي تعرف بعد تخرجه من كلية الهندسة بجامعة حلوان علي طارق الزمر وانضم لتنظيم الجهاد ، وقد تم القبض عليه بعد اغتيال السادات وخرج بعد شهور قليلة لينضم لتنظيم جديد لإحياء تنظيم الجهاد وتم القبض عليه مرة أخري وأثناء فترة السجن تغيرت عقيدته شوقي الفكرية عن عقيدة تنظيم الجهاد وليعتنق أفكارا جهادية تكفيرية ويؤسس الجماعة التي نسبت إليه وهي جماعة “الشوقيين”، واستطاع تجنيد عدد كبير من الشباب كان يتم تدريبهم علي حمل السلاح ليدخل التنظيم في مواجهة مع أجهزة الأمن بهدف إسقاط النظام وإعلان الخلافة الإسلامية ، كما دخل الشوقيون في صراعات مع الجماعات الإسلامية الأخري التي تختلف معهم فكريًا ووكانوت يتهمون أي شخص خارج جماعتهم بالكفر ، وارتكبوا العديد من جرائم القتل والحرق والسرقة لتمويل عمليات التنظيم.

ولقي شوقي الشيخ زعيم التنظيم مصرعه في معركة لتبادل النار مع الشرطة أثناء محاولة ضبطه يوم 25 إبريل عام 1990 وهو في طريقه من قريته سنرو إلي قرية كحك وكان قد اتهم بإطلاق نار علي خفير خصوصي من رشاش آلي من داخل سيارته حسن شهود عيان أدلوا بأوصافه ورقم السيارة .
وبمصرع شوقي الشيخ اندلعت مواجهات عنيفة وشرسة بين أعضاء جماعة الشوقيين وقوات الأمن استخدمت في هذه المواجهات الأسلحة النارية والقنابل والمتفجرات وكان أعنفها وأشهرها ما وقع يوم الاثنين 30 إبريل 1990 والمعروفة بأحداث كحك التي وقعت عقب قيام الشرطة بمحاولة ضبط خمسة من أعضاء الجماعة المتطرفة بناحية منشية كحك حيث لعدوا علي شيخ البلد وخفير خصوصي ، وعند محاولة مزارع إقناع أبنائه الثلاثة بتسليم أنفسهم أطلق عليه أحدهم النار فأرداه قتيلا ، وأثار أعضاء الجماعة الذعر بالقرية وهاجموا منازل عدد من القيادات الطبيعية وأضرموا فيها النار وقطعوا طرق ومنافذ القرية من ناحية مدينة أبشواي وبحيرة قارون وقطعوا الاتصالات التليفونية ثم اعتدوا علي منشد ديني كفيف وكسروا ذراعه ، ولما توجهت قوات الأمن للسيطرة علي الموقف تصدوا لهم بالأسلحة النارية ودارت معركة طويلة أسفرت عن إصابة عدد من الضباط والجنود وسقط 13 قتيلا وأصيب ستة من أفراد الجماعة الذين القبض علي عدد منهم وبحوزتهم قنابل يدوية محلية الصنع و12 فرد خرطوش روسي وبندقية آلية ، وقد أطلقوا علي المنطقة التي وقعت فيها المعركة أرض الميعاد .
وفي نوفمبر 1990 تم القبض علي 59 عضوا بتنظيم الجهاد وبحوزتهم أسلحة نارية أثناء توجههم لإحدي المناطق الصحراوية علي ساحل بحيرة قارون للتدريب علي إطلاف النار وألعاب الكاراتيه .
وفي سبتمبر عام 1991 تم القبض علي 14 متطرفا كانوا يقومون بتصنيع قنابل بحقل أحدهم بقرية سنرو انفجرت إحداها فأصابت متطرفا وكشف التفجير سرهم .
وتعود الأحداث إلي قرية كحك مرة أخري في منتصف شهر يناير عام 1991 عندما اغتال الشوقيون مهندس مساحة وفتي كانا يقومان برفع وحصر مساحات القمح بالمنطقة التي أسموها أرض الميعاد فظنوهمل من الحكومة التي تعتزم إقامة مشروعات بالمنطقة ، قال شهود عيان للمحكمة إنهم شاهدوا عددا من الأفراد يعتدون عليهم قبل أن يدفنوهما تحت احد المصارف في نهاية القرية الريب من ساحل بحيرة قارون ولم تتوصل أجهزة المن لكشف لغز اختفائهما إلا بعد أسبوع من غيابهما .
وعادت الأحداث لقرية سنرو في شهر فبراير عندما وقعت معركة نارية بين أحد أعضاء الشوقيين ومواطن كان قد شهد ضده في قضية سرقته لدراجة بخارية فقرر الانتقام منه واصحب عددا من أفراد الجماعة وهاجموا منزل عائلته ما اسفر عن إصابة أربعة .
ثم بلغت الأحداث ذروتها في اول مارس عام 1992 عندما اغتال عدد من أفراج جماعة الشوقيين ضابط أمن الدولة المسئول عن ملف النشاط الديني في وضح النهار وفي قلب مدينة الفيوم بالقرب من كوبري السنترال ن وتم إلقاء القبض علي احدهم بعد سقوطه من الدراجة النارية التي كلن يركبها وهو يطلق النار علي الضابط الذي صدم الموتوسيكل بسياراته قبل أن يلفظ أنفاسه ويسقط القاتل علي الأرض ويتم الإمساك به وبحوزته السلاح الذي استخدمه في الجريمة ، واعترف زوج شقيقته أنه كان حصل علي رشاش كلاشينكوف عثرت عليه الشرطة بمنزله من بعض أعضاء الجماعات ببني سويف .
وفي يوليو 1992 اقتحم عدد من الجماعة منزل موظف بقرية كحك اعتقادا منهم أنه يعمل مرشدا مع الأمن لكونه موظفا بمجلس مدينة أبشواي ، كما تم حبس عضو بجماعة الشوقيين لقيامه بحبس زوجته وطفلها وحلق شعر رأسها بالموسي لطلبها زيارة والدها اتعقادا منه ان والدها كافر حيث كان يعمل خفيرا بالشرطة .
وصدر حكم محكمة جنايات الفيوم بالأشغال الشاقة المؤبدة لثمانية من المتهمين في قتل مهندس المساحة وبراءة ستة .
إعادة محاكمة عمر عبد الرحمن
وعاد اسم الدكتور عمر عبد الرحمن مرة أخري لسطح الأحداث بالفيوم وبعد هروبه لأمريكا وسجنه بها عندما تقرر إعادة محاكمته و48 آخرين في قضية أحداث مسجد الشهداء التي كانت وقعت عام 1989 بعد رفض الحاكم العسكري التصديق علي حكم البراءة .
وفي فبراير عام 1993 ضبطت أجهزة الأمن مخططا لاغتيال ضباط الشرطة والشخصيات العامة كان المتهمون يخبئون السلاح والعبوات الناسفة المعدة للاستخدام فيه بداخل مسجد الرضوان بمدينة سنورس .
وخقتت حدة الأحداث لسنوات وصل فيها الإخوان لمقاعد مجلس الشعب خلال فترة منتصف التسعينيات واوائل الألفية الجديدة .
موجة الإرهاب الثانية
ثم عادت وتيرة الأحداث تتصاعد مرة أخري عقب ثورة 25 يناير وتكمين الإخوان من مجلسي الشعب والشوري وتشكيل الحكومة وشهدت هذه الفترة مواجهات ساخنة مع القوي الثورية والأحزاب السياسية التي تشكلت معظمها بعد الثورة ، وشهدت البلاد سلسلة من الأزمات في المواد البترولية والسولار والدقيق التي اتضح فيما بعد أنه كان يتم تهريبها عبر أنفاق حماس ، ووقعت أحداث امام مقر حزب الحرية والعدالة بميدان المسلة في جمعة الخلاص يوم 1 فبراير وأكد خلالها المتظاهرون من القوي الثورية أنهم تعرضوا لإطلاق نار من قبل مقر حزب الحرية والعدالة ، واستمر مسلسل الإضرابات والاحتجاجات ضد حكومة هشام قنديل الإخوانية وزادت مع تعيين محافظ جديد للفيوم ينتمي لجماعة الإخوان لتطالب المظاهرات وقتها برحيل رئيس الجمهورية وإسقاط نظام الإخوان وسقط أول شهيد في مظاهرات ثورة 30 يونيو ، وتم ضبط أسلحة وذخيرة داخل جوال بحزب الحرية والعدالة ، ووصلت المناوشات لمنابر المساجد خصوصا في صلاة الجمعة ، وتعدي المشاركون في مسيرة لما يسمي دعم الشرعية علي ضابط وأمين شرطة ومجندين أثناء قيامهم بواجبهم في تأمين المسيرة وقررت النيابة حبس 14 منهم 15 يوما ، وتواصلا اعتداءات الإخوان واعوانهم علي الممتلكات العامة والخاصة وتكررت حوادث إطلاق النار العشوائي خلال مسيراتهم ما أصاب عددا من المواطنين .
وبلغت هذه الأحداث ذروتها في 14 أغسطس 2013 عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة المسلحين واقتحم المشاركون في مسيرات الإخوان استراحة المحافظ وجمعية الشبان المسيحيين وشرطة النجدة وديوان عام المحافظة وعدد من الكنائس ونقاط الشرطة والوحدات المحلية بالقري وحتي يوم 28 أغسطس كان قد سقط 7 شهداء من رجال الشرطة بالمحافظة وأصيب 70 منهم .
ثم بدأت موجة سقوط شهداء من أبناء الفيوم الذين يؤدون الخدمة الوطنية بمحافظات أخري بشمال وجنوب سيناء والدقهلية ، وفجر أعضاء خلايا الإخوان النوعية التي تم القبض عليهم فيما بعد عددا من الممتلكات الخاصة كمنزل ضابط أمن الدولة بمركز يوسف الصديق وقصر الدكتور يوسف بطرس غالي ، واستراحة الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق علي ساحل بحيرة قارون .
ولم تسلم دور العلم من المدارس والجامعة وحتي دور الحضانة من زرع العبوات الناسفة داخلها ، وقد لقيت في إحداها طفلة تدعي منة سيد رجب حتفها جراء انجار شرك خداعي داخل علبة كانز وضعت بجوار مدرسر الحواتم الابتدائية وهو نفس الأمر التذي تكرر مع سيدة مستة تدعي زاهية كامل بمدينة اطسا ، كما زرعوا العبوات الناسفة أسفل أبراج الكهرباء وبجوار المحولات لتخريبها وكرروا الأمر من نادي القضاة وعدد من المنشآت الحيوية ومناطق الخدمات الجماهيرية ومنها مجمع المصالح بمدينة الفيوم .
وسرت موجة من استهداف رجال الشرطة من الضباط والأمناء والخفراء والأفراد عن طريق أكمنة إرهابية ، استخدمت بعضها الأسلحة النارية واستخدم فيها ” ماء النار ” بإلقائه علي وجوه المستهدفين ن وكان من بين ضحايا هذه الأكمنة الطفلة جاسمين شريف التي كانت بصحبة والدها ضابط الشرطة لحضور عقيقة طفل بدعوة من أحد أصدقائه بإحدي قري سنورس وقد استشهد في الحادث محامي شاب كان بصحبة الضابط في الدعوة والسيارة ، كما استهدفوا عددا من رؤساء المباحث بالمراكز كان منهم الشهيد الرائد محمود عبد الحميد .
وبعد سقوط نظام الإخوان ونجاح ثورة 30 يونيو أصبحت الفيوم بؤرة مشتعلة وبدت كأنها كمحافظة إخوانية .
ولم يكن الانتحاري محمود شفيق هو الأول من أبناء الفيوم الذي يطلق عليه هذا اللفظ ، فقد سبقه ” مجدي ” من مركز اطسا والذي تم ضبطه قبل قيامه بتفجير سيارة مفخخة بجوار كمين للجيش الليبي هناك ، واعترف مجدي في فيديو تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي بفعلته وأنه ينتمي لتنظيم داعش ظنا منه أنه بهذه الطريقة سينال الشهادة .
وشفيق الذي تم الكشف عن هويته من عزبة الأردن بقرية منشاة عطيفة التابعة للوحدة المحلية بقرية جرفس بمركز سنورس وهو يبلغ من العمر 22 سنة ووالده متوفي وأمه ربة منزل وله ستة من الأشقاء اثنان من الذكور ومثلهم من الإناث وينتمي عدد من عائلته لجماعة الإخوان الإرهابية ، وقد سبق القبض عليه لمشاركته في مظاهرات واتهامه بالانضمام لجماعة الإخوان الإرهابية في القضية رقم 2590 قسم شرطة الفيوم لسنة 2014 والقضية 42709 / 2014 جنح مستأنف قسم الفيوم والتي قضت المحكمة بمعاقبته فيها بالحبس عامين وكان هاربا، وكان تم القبض عليه حينها علي كوبري السنترال بمدينة الفيوم وبحوزته ذخيرة وسلاح آلي وقنبلة يدوية أثناء مسيرة للجماعة الإرهابية عام 2014 وأخلي سبيله في إطار إجراءات التقاضي .
كان الإرهابي هجر منزل أسرته منذ فترة لكونه مطلوب ضبطه وإحضاره.
وتشير معلومات أمنية أن الانتحاري الذي فجر نفسه بالكنيسة كان ضمن المجموعة التي شاركت في عملية اغتيال رئيس مباحث طامية بالفيوم صباح 17 يوليو بإطلاق النار مع آخرين على سيارة الشرطة التي كان يستقلها المقدم محمود عبد الحميد 35 سنة رئيس مباحث مركز طامية ومرافقوه بالقرب من مدخل مدينة طامية ما أدى إلى وفاته إثر إصابته بطلق ناري في الوجه ووفاة وإصابة أمين شرطة ومساعد شرطة في نفس الحادث .

تعليقات

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بوابة الشباب نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.